The Correct Method of Wiping the Head and Nape (Hanafi Madhab)

(Download the PDF here)

    بسم الله الرحمن الرحيم

Reference Number: 14

Date: May 22, 2026 / 5 Dhul-Hijjah 1447 H

Question:

      Asalaamu Alaikum, under the Hanafi madhaab, when performing wudhu, do you wipe your neck with the back of your hands after you've wiped your head? Please could you clarify what needs to be done at this stage with wiping your head and ears? JazakAllah Khairun

Answer:

The correct method of wiping the head is to place both hands, including the palms and fingers, on the front of the head and move them toward the back until reaching the nape, then return both hands to the front, to the place from where the wiping began. This practice is narrated by ʿAbdullāh ibn Zayd رضي الله عنه:

ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ

“The Messenger of Allah ﷺ wiped his head with both hands, moving them forward and backward. He began from the front of his head and moved them to the nape, then returned them to the place from where he started.” (al-Bukhārī 183)

This manner of wiping does not constitute wiping the head twice; rather, the forward and return movements together are considered one single wipe.

As for the commonly practiced method in which the little, ring, and middle fingers are joined and moved from the front of the head toward the back while keeping the index fingers and thumbs separate and the palms from touching the head followed by wiping the sides of the head with the palms while returning the hands forward, and wiping the inner ears with the index fingers and the outer ears with the thumbs, Imām Ibn al-Humām رحمه الله stated in Fatḥ al-Qadīr that this method has no basis in any authentic ḥadīth. Likewise, ʿAllāmah al-ʿAynī رحمه الله, citing al-Dirāyah, mentioned a narration attributed to ʿĀʾishah رضي الله عنها, but clarified that none of the recognized scholars of ḥadīth have reported it, nor is it established from any other Companion.

A number of later fuqahāʾ have also upheld this position, among them Imām ibn Nujaym رحمه الله in al-Baḥr al-Rāʾiq (1/27), Imām Aḥmad al-Ṭaḥṭāwī رحمه الله in Ḥāshiyat al-Ṭaḥṭāwī (p. 72), and Imām Ibn ʿĀbidīn رحمه الله in Radd al-Muḥtār (1/121).

Therefore, this method should not be practiced with the belief that it is Sunnah. However, since it ensures complete coverage of the head and ears, there is no objection to practicing it without holding the belief that it is Sunnah.

After completing the wiping of the head, the ears should be wiped, including both their inner and outer parts. It is Sunnah to wipe the front (inner part) of both ears with the index fingers and the back (outer part) of the ears with the thumbs. The fuqahāʾ have also mentioned that it is mustaḥabb (commended) to insert wet fingers into the ear openings, using the little fingers. This is supported by the narration of al-Miqdād رضي الله عنه:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ، وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، فَأَمَرَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ

“I saw the Messenger of Allah ﷺ performing wuḍūʾ. When he reached the wiping of the head, he placed both palms (with the fingers) on the front of his head, moved them to the back until reaching the nape, then returned them to the front where he had started. He wiped the outer and inner parts of his ears and inserted his fingers into the openings of his ears.” (Sunan Abī Dawūd 122. The chain of this narration has been classified as hasan by Hafiz Ibn Hajar رحمه الله)

Abdullāh ibn ʿAbbās رضي الله عنه said:

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‘ مَسَحَ أُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ بإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا

“The Messenger of Allah ﷺ wiped his ears, wiping the inner parts with his index fingers and the outer parts with his thumbs, thus wiping both their inner and outer portions.” (Sunan Ibn Mājah, 439. The chain of this narration has been classified as hasan by Imām Ibn al-Humāmرحمه الله)

As for wiping the nape, it is mustaḥabb (commendable) according to the preferred view in the Ḥanafī school. It is commonly understood that the nape should be wiped with the back of the hands. While this method is valid and mentioned by some scholars, it is not necessary. Rather, one may wipe the nape with the remaining moisture on the palms and fingers while wiping the head by extending the hands to the nape before returning them to the front.

ʿAllāmah al-Lakhnawī رحمه الله states in his treatise Tuḥfat al-Ṭalabah fī Taḥqīq Masḥ al-Raqabah that he found no hadith describing the wiping of the nape except the narration recorded by Imām Abū Dāwūd رحمه الله, which indicates that it is wiped when the hands reach the back of the head. He further clarifies that the method mentioned by some scholars is not an established Sunnah practice, but rather the practice of their mashāyikh.

Allah knows best.

Safuan Ahmad

Approved by the scholars of Rashad Institute

كيفية مسح الرأس

في صحيح البخاري (183): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يديه فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ‌ثُمَّ ‌غَسَلَ ‌رِجْلَيْهِ.

وفي خزانة المفتين (ص 70): والاستيعابُ في مسحِ الرأس سنَّة. وصورة ذلك: أن يضع أصابعَ يديه على مُقدّمِ رأسه، وكفَّيه على فَودَيه، ويمدَّهما إلى قفاه.

وفي المحيط البرهاني (47/1): وذكر الإمام الزاهد أبو نصر الصفار رحمه الله: يبدأ في مسح الرأس من مقدم الرأس، ويجرهما إلى مؤخر الرأس ثم يعيدهما إلى مقدم الرأس، ولا تكون الإعادة استعمال المستعمل؛ لأن اليد ما دام على العضو لا يأخذ حكم الاستعمال.

وفي فتح القدير للكمال بن الهمام رحمه الله (1/ 20): والمسنون في كيفية المسح أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه آخذا إلى قفاه على وجه يستوعب، ثم يمسح أذنيه على ما يذكره، وأما مجافاة السباحتين مطلقا ليمسح بهما الأذنين والكفين في الإدبار ليرجع بهما على الفودين فلا أصل له في السنة، لأن الاستعمال لا يثبت قبل الانفصال والأذنان من الرأس حتى جاز اتحاد بلتهما، ولأن أحدا ممن حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤثر عنه ذلك، فلو كان ذلك من الكيفيات المسنونة وهم شارعون في حكايتها لترتكب وهي غير متبادرة لنصوا عليها.

وفي البناية شرح الهداية (1/ 238): وفي الدراية[1]: وكيفية الاستيعاب أن يبل كفه، وأصابع يديه ويضع بطون ثلاث من كل كف على مقدم الرأس، ويعزل السبابتين والإبهامين. ويجافي الكفين ويمررهما إلى مؤخر الرأس ثم يمسح الفودين بالكفين ويمرهما إلى مقدم الرأس، ويمسح ظاهر الأذنين بباطن الإبهامين وباطن الأذنين بباطن السبابتين، ويمسح رقبته بظاهر اليدين، حتى يصير ماسحا ببلل لم يصر مستعملا، هكذا روت عائشة رضي الله عنها مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا المنقول عن السلف، وعن أبي حنيفة ومحمد أنه يبدأ من أعلى رأسه إلى جنبيه ثم إلى قفاه عكسه، كذا في مبسوط شيخ الإسلام. قلت: حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه النسائي، أنها وصفت وضوءه عليه السلام ووضعت يديها في مقدم رأسها ومسحت إلى مؤخره، ثم مرت يديها بأذنيها، ثم مرت على خدين قالوا: الذي ذكره صاحب الدراية ونسبه إلى عائشة، لم يذكره أحد من أئمة الحديث على الوجه المذكور ولا عن غير عائشة من الصحابة الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي البحر الرائق شرح كنز الدقائق (27/1): وقال الزيلعي تكلموا في كيفية المسح، والأظهر أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى القفا على وجه يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه ولا يكون الماء مستعملا بهذا؛ لأن الاستيعاب بماء واحد لا يكون إلا بهذا الطريق، وما قاله بعضهم من أنه يجافي كفيه تحرزا عن الاستعمال لا يفيد؛ لأنه لا بد من الوضع والمد، فإن كان مستعملا بالموضوع الأول، فكذا بالثاني فلا يفيد تأخيره. اهـ. .

وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 72): وما في الخلاصة وغيرها من أنه يضع على مقدم رأسه من كل يد ثلاثة أصابع ويمسك إبهاميه وسبابتيه ويجافي بطن كفيه ثم يضع كفيه على جانبي رأسه، ففيه تكلف ومشقة، كما في الخانية، بل قال الكمال: لا أصل له في السنة.

وفي الفتاوى الهندية (7/1): والأظهر أنه يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه ولا يكون الماء مستعملا بهذا.

وفي رد المحتار (121/1): قال الزيلعي: وتكلموا في كيفية المسح. والأظهر أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى القفا على وجه يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه. اهـ. وما قيل من أنه يجافي المسبحتين والإبهامين ليمسح بهما الأذنين والكفين ليمسح بهما جانبي الرأس خشية الاستعمال، فقال في الفتح: لا أصل له في السنة؛ لأن الاستعمال لا يثبت قبل الانفصال، والأذنان من الرأس.

كيفية مسح الأذنين

في سنن أبي داود (122): حدَّثنا محمودُ بن خالد ويعقوبُ بن كعب الأنطاكي -لفظُه- قالا: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، عن حَريزِ بن عثمان، عن عبد الرحمن بن مَيسَرَة، عن المِقدامِ بن مَعْدي كَرِبَ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم توضَّأ، فلما بَلَغَ مَسْحَ رأسِهِ وضعَ كفيهِ على مُقَدَّمِ رأسِهِ فأمرهما حتَّى بلغَ القَفَا، ثمَّ ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه.

(123) حدَّثنا محمودُ بنُ خالد وهشامُ بنُ خالد -المعنى- قالا: حدَّثنا الوليدُ، بهذا الإسناد، قال: ومسحَ بأُذُنَيهِ ظاهِرِهما وباطِنِهما، زاد هشامٌ: وأدخَلَ أصابِعَه في صِماخِ ‌أُذُنَيه.

سكت عنه الإمام أبو داود ثم المنذري في المختصر (53/1) وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (234/1): إسناده حسن.

وفي سنن ابن ماجه (439): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما صحّحه ابن خزيمة (148)، وابن حبان (6080)، كذا ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (237/1).

وفي فتح القدير للكمال بن الهمام رحمه الله (27/1): (قوله ومسح الأذنين) عن الحلواني وشيخ الإسلام: يدخل الخنصر في أذنيه ويحركهما كذا فعل صلى الله عليه وسلم انتهى. والذي في ابن ماجه بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه فأدخلهما السبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه فمسح ظاهرهما وباطنهما وقول من قال يعزل السبابتين في مسح الرأس من مشايخنا يدل على أن السنة عنده إدخالهما وهو الأولى.

وفي المحيط البرهاني (48/1): وإدخال الإصبع في صماخ أذنيه أدب وليس بسنة هو المشهور، وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه كان يرى ذلك. وذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني، والشيخ الإمام شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده رحمه الله: أنه يدخل الخنصر في صماخ أذنيه ويحركها.

وفي الدر المختار (125/1): ومن آدابه... إدخال خنصره المبلولة صماخ أذنيه عند مسحهما.

وفي رد المحتار (121/1): (قوله: وأذنيه) أي باطنهما بباطن السبابتين، وظاهرهما بباطن الإبهامين.

وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 72): ويسن مسح الأذنين بأن يمسح ظاهرهما بالإبهامين وداخلهما بالسبابتين وهو المختار كما في المعراج ويدخل الخنصرين في حجريهما ويحركهما كما في البحر عن الحلواني وشيخ الإسلام.

مسح الرقبة

في المبسوط للسرخسي (10/1): ولم يذكر فيه ‌مسح ‌الرقبة، وبعض مشايخنا يقول إنه ليس من أعمال الوضوء والأصح أنه مستحسن في الوضوء.

وفي بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (23/1): وأما ‌مسح ‌الرقبة فقد اختلف المشايخ فيه، قال أبو بكر الأعمش: إنه سنة. وقال أبو بكر الإسكاف إنه أدب.

وفي خزانة المفتين (ص 71): ولو كان في كفِّه بللٌ فمسح به أجزأه، سواءٌ أخذ الماء من الإناء، أو غسل ذراعيه وبقي البلل في كفّه، هو الصحيح.ويمسح الأذنين بماء الرأس، فيمسح ظاهر الأذنين بباطن الإبهامين، وباطن الأذنين بباطن السبّابتين حتى يصير ماسحاً ببللٍ لم يصِر مستعملاً... ومسحُ الرقبة الأصحُّ أنّه أدبٌ، وفعلُه أولى من تركه.

وفي البحر الرائق (1/29): قوله :ومسح رقبته يعني بظهر اليدين لعدم استعمال بلتهما، وقد اختلف فيه فقيل بدعة وقيل سنة، وهو قول الفقيه أبي جعفر، وبه أخذ كثير من العلماء كذا في شرح مسكين، وفي الخلاصة الصحيح أنه أدب، وهو بمعنى المستحب كما قدمناه.

قال العلامة عبد الحي اللكنوي في تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة (ص 16): إني قد سئلت عن مسح الرقبة في الوضوء هل هو سنة أو مستحب أو أمر سوء؟ وهل ورد فيه حديث صحيح أو أثر صحيح؟ أم هو من المخترعات في الدين، ولا أصل له في الشرع المبين؟ فأجبت أنه قد اختلفت فيه الأقوال...  وقد وردت فيه عدة أحاديث قولية وفعلية إلا أن أسانيدها ضعيفة، وبالغ بعض المبالغين فحكموا عليها بالوضع في الدين. والحق في هذا الباب ما اختاره أولو الألباب من أنه مستحب، من فعله أحسن، ومن لم يفعله لا بأس عليه.

وقال في (ص 53): لم أطلع في حديث على كيفية هذا المسح صريحا إلا أن المستفاد من رواية أبي داود[2] أنه مع مسح الرأس عند ذهاب اليدين إلى مؤخر الرأس. والمذكور في كتب أصحابنا كـ النهاية، وفتح القدير، والمنية، وغيرها: أنه يمسح الرقبة بعد مسح الرأس والأذنين بظهور الأصابع الثلاث لبقاء البلة التي عليها غير مستعملة... ولا أدري من أين أخذوا هذا الكيفية، ولعلها مأخوذة من مشايخهم، والله أعلم، وعلمه أحكم.

وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 74): قوله: من مقدم الرأس لما تقدم في الحديث ...وهو يقتضي أن مسح الرقبة مع مسح الرأس عند ذهاب اليدين إلى مؤخر الرأس وهو خلاف المتداول بين الناس، وما في الفتح من أنه يستحب مسح الرقبة بظهر اليدين لعدم استعمال بلتهما فموهم لأن مفهومه إن بلة باطنهما مستعملة، وليس كذلك أفاده الحموي.

والله أعلم بالصواب.

كتبه: صفوان أحمد

هذا منشور مع موافقة جميع أعضاء مؤسسة الرشاد

التاريخ: ٥ ذو الحجة ١٤٤٧


[1]

الظاهر أن المراد بـ الدراية هو معراج الدراية للعلامة قِوام الدين الكاكي الحنفي رحمه الله (ت 749هـ)، حيث وردت هذه العبارة فيه بهذا اللفظ (1/96)، وقد أحال الإمام العيني r مرارًا إلى الدراية، وقد راجعتُ بعضَ تلك الإحالات في >معراج الدراية< فوجدتُها موافقةً لما ذكره العيني رحمه الله. فليراجَع – مثلًا –: البناية (1/137) مع الدراية (1/45)، والبناية (1/205) مع الدراية (1/81)، والبناية (1/228) مع الدراية (1/91).

[2]

 لعله أراد به ما رواه الإمام أبو داود r في السنن (132): حدَّثنا محمَّدُ بنُ عيسى ومُسدَّدٌ، قالا: حدَّثنا عبدُ الوارث، عن ليث، عن طلحة بن مُصرِّف، عن أبيه عن جدِّه قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يمسَحُ رأسَه مرَّةَ واحدةً، حتَّى بَلَغَ القَذَالَ -وهو أوَّلُ القَفَا-، وقال مُسدَّدٌ: مسحَ رأسَه مِن مُقدَّمِه إلى مُؤخَّرِه حتَّى أخرَجَ يَدَيهِ مِن تحتِ أُذُنَيه. قال مُسدَّدٌ: فحدَّثتُ به يحيى فأنكره. قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقول: ابنُ عُيَينة -زعموا- كان يُنكِرُه ويقول: أَيْشٍ هذا: طلحة، عن أبيه، عن جَده؟!.

ضعّفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (287/1).

 

  

Next
Next

An Objection to Sūrat al-Nūr (24:33)